الشيخ سيد سابق

72

فقه السنة

ويدخل في ذلك بنات بناتها ، وبنات أبنائها ، وان نزلن ، لأنهن من بناتها لقول الله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " . والربائب : جمع ربيبة ، وربيب الرجل ولد امرأته من غيره . سمي ربيبا له ، لأنه يربه كما يرب ولده ( أي يسوسه ) . وقوله : " اللاتي في حجوركم " وصف لبيان الشأن الغالب في الربيبة ، وهو أن تكون في حجر زوج أمها ، وليس قيدا . وعند الظاهرية أنه قيد ، وأن الرجل لا تحرم عليه ربيبته - أي ابنة امرأته - إذا لم تكن في حجره . وروي هذا عن بعض الصحابة . فعن مالك بن أوس قال : " كان عندي امرأة فتوفيت وقد ولدت لي . فوجدت ( 1 ) فلقيني علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : مالك ؟ فقلت : توفيت المرأة . فقال : ألها بنت ؟ قلت : نعم ، وهي بالطائف . قال : كانت في حجرك ؟ قلت : لا . قال : " انكحها " . قلت : فأين قول الله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم " ؟ ! قال : انها لم تكن في حجرك ، إنما ذلك إذا كانت في حجرك . ورد جمهور العلماء هذا الرأي وقالوا : ان حديث علي هذا لا يثبت ، لان رواية إبراهيم بن عبيد ، عن مالك بن أوس ، عن علي رضي الله عنه . وإبراهيم هذا لا يعرف ، وأكثر أهل العلم قد تلقوه بالدفع والخلاف . 3 - زوجة الابن ، وابن ابنه ، وابن بنته وان نزل لقول الله تعالى : " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " .

--> ( 1 ) حزنت